addaleel.net
 
الرئيسية / الأمراض الخفية والرقى الشرعية / الأمراض التي يمكن معالجتها
الأمراض التي يمكن معالجتها


   1- السّحـر: الأسحار بأنواعها مهما كانت وهي كثيرة ومختلفة الأشكال والتركيب والكيفية في تنفيذها، ولا تكون الأسحار إلاّ لِأفعال الشرّ أعاذنا الله وإيّاكم من ذلك، وهي محرّمة تحريم كفرٍ لأنّها فعلاً كفركما جاء بالآية الكريمة التالية: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ [102 البقرة].

    لم يبق لنا شك من أنّ السّحر كُفر بعدما اتّضح ذلك من الآية أعلاه. أمّا قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ من البيان لسحرا) [أخرجه مالك وغيره]. فنقول إنّ فصاحةَ الكلامِ في القول الحقّ هي سحر مُفيد للغاية، يجلب النّاس إلى الخير والسّعادة. والبيان نصّ عليه قوله تعالى وهو لا يكون إلاّ من الله: ﴿الرَّحْمَنُ ¤ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ¤ خَلَقَ الْإِنسَانَ ¤ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ [1-4 الرّحمان]. ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ¤ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [18-19 القيامة]. فالبيـان هو تعليم ما لم يُعلم وتعريف مالم يُعرف، وشرح ما ظهر وما بطن من أمر الحقّ المبين لتيسير الرّغبَة إلى الله والعمل على لقائه.

    وإنّي أقول إنّ الله لا يضرّ مع اسمه شيء لأنّ من صفاته النّافع ، فسُبحانه من عليم حكيم. بحيث أنّ الّذي أذن بالمضرّة بيده مفتاح الإذن بالنّفع والكلّ لحكمةٍ اقتضاها العليم الخبير وهو أدرى بها.

   2-  العيـن:  قد ينتج ضَرَرُ العينِ عن حسد أو بُغضٍ أو غيْرةٍ أو إعجابٍ، وحتّى إنّ حَلا أحدٌ في نظرةِ أحدٍ ولوْ لم يكن يحسدهُ وخاصّة عنصر النّساء لأنهنّ يتأثّرنَ بسرعة كبيرة من بعضهنّ بعضا وخاصّة إذا كان الطّرفان العايِنة والمعْيُونة غير ملتزمتين بآداب الشّرع الّذي يمنع وقوع ضرر العين بذكر الله تعالى كـ«ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله» أو الصّلاة على النّبيّ سيّدنا مُحمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم ونحو ذلك من الكلمات الطّيبة الّتي قد تمحو آثار العين وتَحُولُ بها عن المضرّة.

    إنّ الحسدَ والبُغضَ والغيرةَ تكون من تفوّق وامتياز الغير إمّا: في جمال أو في كياسة أو في علم أو في فتوّة أو في صنعة أو في زواج سعيد أو في إنجاب مبارك أو في رغد عيش وغير ذلك كثير وكثير ، ولذلك جاء فى حديث شريف:

-    (استرْقوا لها فإنّ بها النّظرة) [السّنن الكبرى للبيهقي عن أمّ سلمة رضي الله عنها]. أي أطلبوا لها من يُرقيها.

-  (لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا) [رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه].

-  (في كتاب الله ثَمَانُ آيات للعين: الفاتحة وآية الكرسي) [رواه الديلمي في مسند الفردوس عن عمر بن حصين رضي الله عنه].

-    (العين حقّ يَحضرها الشّيطان وحَسدُ ابن آدم) [الكجي في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه].

وفي حديث قُدُسي:

(إنّ النّظرة سهم من سهام إِبليس مَسْمُوم من تركها مَخَافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه) [المعجم الكبير للطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه]. وإنْ كان القصدُ الظّاهرُ هنا هو نظرةُ الرّجالِ للنّساء ونظرةُ النّساءِ للرّجال غير المشروعة، ولكنّنا نَراها تشمل كذلك نظرةَ الحسدِ والغيرةِ ونحو ذلك.

   3- القرينـة: المعروفة عند العامّة "بالتّـابعة": النَّصُ على معناها وكَيفِيّة حدوثها يتحدّث عنها القرآن الكريم كما يلي: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ¤ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ [36-37 الزخرف]. معناه إنّ الّذين أعرضوا عن ذِكر الرّحمـٰـن أو عَمُوا عنه وتغافلوا عمّا فيه من حِكم وأحكام يجعل الله لهم قرناء من الشّياطين فيضلّونهم فلا يهتدون إلى الحقّ. والرّاجِحُ أنّ تأويل ذِكر الرّحمـٰـن يرجع عندنا إلى أمرين:

·  الذِّكـر: هو القرآن الكريم فمن جفاه سلّط الله عليه شيطانا يكون له قرينا في جميع أحواله وأقواله وأعماله، وزاده إرهاقا فكريا وبدنيا وماليا، وعكّرَ صفوَ حياته رغم أنّه يُظهرها له صفاءً.

·  الذّكـر: هو الأذكار المعروفة والمتداولة بين المؤمنين كذِكر الله وأسمائه من تحميد وتهليل وتكبير وتسبيح وتمجيد وتعظيم وتقديس ونحو ذلك.

 فمن لم يَذكُر الله يصير منافقا كما تشير الآية الكريمة التّالية: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً [142 النساء]. ورغم صلاة هؤلاء وذِكرهم قال الله فيهم: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً [145 النّساء]، فما بالكم بمن أعرضوا عن الذِّكر تماما، وكانت أعيُنهم في غِطاء عنه، وكانوا لا يستطيعون له سمعًـا، ولا يعملون به عَملاً، ولا يقولون به قَولاً، ولا يَذكرون من أسماء الله شيئًا رغم أنّ الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً [41 الأحزاب].

   4- الجـنّ: هم الّذين منهم الشّياطين:

 وسنتحدّث عنهم من القرآن الكريم:

    إنّ الجنّ منهم صالحون ومنهم مفسدون، فالصّالحون هم المؤمنون منهم، والمفسدون هم الّذين منهم شياطين كافرون، وإليكم الدّليل عن ذلك: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً ¤ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً ¤ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً ¤ وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ¤ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً [1-5 الجنّ]. ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ¤ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً [14-15 الجنّ]. فالمؤمنـون منهم حالهم كحال مؤمني الإنس، والشّياطين حالهم كحال شياطين الإنس، لأنّ كلمة الشّياطين تشمل كل من تَشَيْطَنَ من الجنّ أو الإنس أو الدّوابّ، وفيمـا يلي إليكم الأدلّة:

- ﴿شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ [112 الأنعام] غير أنّ هؤلاء الأنواع من الشّياطين لا حظّ لهم في أهل التُّقى والنُّقى من الإنس والجانّ، وتتنـزّل على غيرهم مِمّن وجَدَتْ عليهم سبيلاً بسبب الخذلان.

- ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ¤ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ¤ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ¤ وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ¤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ¤ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ [221-226 الشعراء].

- ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ [100 النحل].

   يُغْرُونهم بالكذب، وبفعل السّوء والمكروه، ويَؤُزّونَهم أزًّا، ويُحْدِثون بهم أمراضًا متعدّدةً، وأطماعًا مُختلفةً، ومن بين هذه الأطماع أنّم يَعِدونهم، ويُمنّونهم بما لم يكن وغير مُمكن لهم: كَكَذِبهم على النّاس مِن أنّهم يقدرون على قضاء حوائجهم ومن بينها استخراج كنوزٍ لهم مِن الأرض، وأنا أقول: فاعلموا أيّها النّاس أنّ هؤلاء لو كانوا يَقدرون على أيّ فعلٍ كاستخراج الكنوز لاستخرجوه لأنفسهم لأنّهم هم أوْلى به وأحْوج إليه، ولو صحّ أنّهم يستخرجون الكنوز حقّا لَمَا قدرتم على الاتّصال بهم والمُحادثة معهم لانشغالهم واستغنائهم بذلك عنكم. 

 ونتحدّث عنهم من السنّة الشريفة:

- (إنّ إبليس يقول: أَبْغُوا بني آدم البغي والحسد فإنهما يعدلان عند الله الشرك) [رواه الحاكم في تاريخه والديلمي عن علي كرّم الله وجهه]. أي أنّه يوصي جنوده بأن يبغوا ويرغبوا من بني آدم أن يَظلموا ويحسدوا فيُهلكهم بذلك فيُصبحوا مشركين من حيث لا يشعرون.

- (ادّخِروا لبُيوتِكم نصيبًا مِن القرآنِ فإنّ البيتَ إذا قُرِئَ فيه أَنسَ على أهله وكـثُــرَ خَيـرُه وكان سُكانُه مُؤمنِي الـجـنّ، وإذا لم يُقرأْ فيه أوْحَشَ على أهلـه وقــلّ خَيُره وكان سُكَانُه كَفرةَ الجنّ) [ابن النجّار عن علي كرّم الله وجهه].

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

بادر بتسجيل بريدك كي يصلك كل جديد يخص الموقع
Document sans nom

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Document sans nom
أهداف الموقع

نَفْع الإنسانيّة بإسْماعها صوتَ الحقّ وإطْلاعها عليه وخاصّة أهل الأمّة المحمّديّة.


التّخلّص من عبء مسؤوليّة التّبليغ العُظمى أمام الله عزّ وجلّ الّتي لا مناص منها لقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [65 القصص]. ولقوله أيضا: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [6 الأعراف]. بحيث لا مهرب لأحد من خلقه من السّؤال.


إثبات حجّة الله تعالى على خلقه. مع العلم أنّ الإنفاق في سبيل الله تعالى واجب، وبثّ العلم يُعتبر أفضل إنفاق وهو عين التّبليغ ...