addaleel.net
 
الرئيسية / الأسرة والحياة الزوجية / قوامة الرّجال على النّساء
قوامة الرّجال على النّساء


   إنّ قِوامة الرجّال على النسّاء أمر ضروري مِن الله تعالى لتنظيم الحياة الأسرية ولحِكمة أرادها للمحافظة بذلك على المجتمع من الفوضى لأنّه عند حدوث اختلال في النّظام ووقوع اضطراب فيه ينتشر الفساد في الأُسر بسبب فقدان قِوامة الرّجال أو بسبب تعدّد القِوامة وانقسامها بين الرّجال والنّساء وهذا ما لا يكون أبدا لأنّه يُضيع التّوازن. وإذا رأيتم النّاس على هذه الحال فاعلموا أنّهم غير مُفلحين.

   - وعلينا مؤمنين ومؤمنات أن لا ننظر إلى هذه القِوامة على أنّها مِن جانب الرّجال: تسلُّط وظُلم وقهر ، ومن جانب النّساء احتقار ومهانة ومذلة وحرمان. وهذا من الخطإ ، فعلينا أن ننظر إلى أنّ الله تعالى تدبيره حكيم ومُحكم لا يطرأ عليه ما يُفسده أو ما هو خير منه ، لأنّه هو الخالق لهذا الخلق الإنساني من ذكور وإناث وهو أعلم بحال كلّ منهم من عقلية وعاطفيّة وقوّة بدنيّة وقوّة صبر وأكثر تحمُّلا للمشقة وأكمل وأقوى دينًا ، فكان هو الرّجل. وبذلك كان هو القَوَّام. وبالتّالي إنّ الرّجال كانوا أقدر على الرّعاية للمحافظة على الشّرف والنّسب والحسب والحرث والنّسل إنْ كانوا متّقين.

   - أمّا لو كانت المرأة هي القَوّامَة لانْتكست كلّ هذه الأمور وتحولّت إلى غير أصلها وإلى غير طبيعتها كما بدأ يحدث اليوم في العالَم والمثل يقول: "مِن كثرة الملاحينَ غرقت السّفينة" هذا حال اختلاط القِوامة مرّة للرّجل ومرّة للمرأة أو كلّها للمرأة ، والمرأة مُحال أن تكون في مُستوى القِوامة لأنّها ناقصة عقليا ودينيا بالنّسبة للرّجل مهما كانت هذه المرأة ، ومهما كان هذا الرّجل. والمؤمنون هم يعملون إلاّ بأمر الله تعالى ولا يروْن لتدبير غيره من خلقه شأنـا مهما كان. وإن حصل منهم ذلك فقد وقعوا في الخذلان.

   - ولنقدم فيما يلي دلائل قرآنية على ثبوت القِوامة للرّجال:

 ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ[223 البقرة].

   - فما دامت النّساء حرثٌ للرّجال ، حيث أمَرَ الله تعالى الرجال بأن يأتوا حرثهم متى شاءوا. وبذلك العمل الّذي يجب أن يكون مشروعا فيه تقديم الخير للنّفس من القيام بمأمور فيه مودّة للزّوجين مع الإنجاب السّليم مِنْ اختلاط الأنساب ، والحفاظ على العفّة والمجتمع...

﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ[235 البقرة]. هذه الآية دليل على قِوامة الرّجـال حيث يظهر أنّ الخطبة بأيديهم لا بأيدي النّساء.

﴿وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً[34 النّساء].

هذه الآية دليل على قِوامة الرّجال ويظهر فيها نفوذهم على النّساء:

1- وعظ النّساء بأساليب سلميّة منطقية مرضية لعلّهُنّ يتراجعن عن نشوزهِنّ.

2- إن لم ينفع الوعظ فعلى الرّجال مُعاقبتهنّ مُعاقبة سليمة ليس فيها مضرّة وهي هجر فراش الزّوجية وعدم قُربهنّ لفترة معيّنة لعلهُنّ يرجعن إلى صوابهنّ.

3- وأشدّ من الحلّيْن الأوّلين وأخفّ وأصلح من الحلّ الرّابع الّذي هو الطّلاق ضربهنّ من طرف رجالهنّ لعلهنّ يرجعنَ إلى صوابهِنّ.

4- أمّا الحلّ الرّابع فلا يكون إلاّ الطّلاق وهو مضرّة عُظمى بالنّساء. لم يذكره الله بالآية رحمةً بهنّ لِئَلاَّ يعتمد الرّجال ذلك فيكون الهلاك لهنّ بالطّلاق أسرع.

﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ[128 النّساء].

   - وهذه الآية تضمن حقوق معاشرة النّساء على الرّجال بطريقة واحدة وهي الإصلاح بينهما. ولا هُجران في المضاجع ولا ضرب للرّجل من طرف المرأة.

و ممّا يدلّ أيضا على قِوامة الرّجال على النّساء ما يلي:

1- إنّ الرّجل " آدم " خُلق قبل المرأة " حوّاء ".

2- إنّ المرأة " حوّاء " قِيل خُلقت من ضلع " آدم ".

3- إنّ الآيات القرآنية المذكور فيها الرّجـال والنّساء يُقدّم الله تعالى فيها ذِكر الرّجل على ذِكر المرأة أو ذِكر الذّكور قَبل ذِكر الإناث.

أ- ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى [195 آل عمران].

ب- ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً[35 الأحزاب].

   - وغير ذلك كثير من الآيات الّتي يُسبّق فيها ذِكر الرّجال على ذِكر النّساء.

4- كلّ امرأة خطيبة عند زفافها تُنقل إلى بيت خطيبها عند عائلته ، وتعيش هناك معه. وليست هي الّتي تأخذه عروسا إلى بيتها عند أهلها ليعيش هناك معها إلاّ ما ندر.

5- وصف الله نساء الجنّة للرّجال واهتمام القرآن بذلك مع أنّه لم يَصِف الرّجال للنّساء. بهذه المناسبة فإنّي سأتعرّض لمساواة الحقّ سبحانه وتعالى بين الرّجال والنّساء وإليكم الآية: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [228 البقرة].

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

بادر بتسجيل بريدك كي يصلك كل جديد يخص الموقع
Document sans nom

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Document sans nom
أهداف الموقع

نَفْع الإنسانيّة بإسْماعها صوتَ الحقّ وإطْلاعها عليه وخاصّة أهل الأمّة المحمّديّة.


التّخلّص من عبء مسؤوليّة التّبليغ العُظمى أمام الله عزّ وجلّ الّتي لا مناص منها لقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [65 القصص]. ولقوله أيضا: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [6 الأعراف]. بحيث لا مهرب لأحد من خلقه من السّؤال.


إثبات حجّة الله تعالى على خلقه. مع العلم أنّ الإنفاق في سبيل الله تعالى واجب، وبثّ العلم يُعتبر أفضل إنفاق وهو عين التّبليغ ...