addaleel.net
 
الرئيسية / الأسرة والحياة الزوجية / اختلافات الأجيال الآبـــاء والأبنـــاء
اختلافات الأجيال الآبـــاء والأبنـــاء


     غالبًا ما تحدث اختلافات بين الأجيال -السّلف والخلف- أو الآباء والأبناء، لعِدّة عوامل يُمكن أن نذكر منها:

- فارق السِّنّ أو فارق الزّمن.

- تغيّر مُعطيات الحياة في كلّ جيل في مُمارسة الحياة في إمكانيّات ومرافق جديدة مُتطوّرة.

- الكبير نظرته تختلف عن نظرة الصّغير يُقارن الأمور بما مضى ، والصّغير يُقارنُها بالحاضر وبما هو آت.

- تفوّق الكبير باكتساب الخبرة لوَفرة التّجارب بكثرة الممارسات.

-كثرة وُجود الملاهي والمغريات بأنواعها للأبناء وشدّة الرّغبة فيها والميْل إليها.

- التّأثّر بالإمكانيّات الأجنبيّة ونبذ الثّقافات الوطنيّة والدِّينيّة سواء كانوا آباءً أو أبناءً.

- إنّ الكبير يرى أنّه سيّد الموقف بحُكم الأُبُوّة والولاية على الأبناء وغالبًا ما يتعصّب لذلك وإن كان مُخطئًا.

- إنّ الصّغير يَرى أنّه لابدّ من مواكبة عصره وقد لا يتحمّل الكبير تلك المواكبة ، ولا يقبلها منه لما يرى فيها من أخلال ومفاسد أخلاقية.

ونظرًا لتشعّب الأمور فإنّه لا يمكننا أن نحكم لصالح إحدى الطّرفين لأنّ الاختلافات تحدث بطبيعتها وقد تُغذّيها العوامل الّتي ذكرناها.

   من الممكن أن يكون الصّواب أحيانًا إلى جانب الآباء. ومن الممكن أن يكون الصّواب أحيانًا إلى جانب الأبناء. غير أنّه يمكن أن نقول إنّ الحكم على ذلك لا يكون إلاّ بضوابط وأن تكون هذه الضّوابط شرعيّة. عندها يمكن البتّ والإفتاء في المشاكل والخلافات على قواعد راسخة لا يمكن بعد ذلك الطّعن فيها.

    والحقّ أقول أنّ المسؤوليّة الكبرى تُحمل على الآباء الّذين لم يقوموا بتربية أولادهم في هذا الزّمان على المبادئ والقِيَم الصّحيحة كما اقتضته المِلّةُ الحنيفيّة السّمحة. فقد قال صلّى الله عليه وسلّم في هذا الشأن عن أبي هريرة رضي الله عنه: (كلّ مولود يولد على الفطرة ، فأبـواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه...) [رواه أحمد]

    عن عليّ بن أبي طالب أنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حبّ نبيّكم ، وحبّ أهل بيته ، وقراءة القرآن ، فإنّ حملة القرآن في ظلّ الله يوم القيامة ، يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه مع أنبيائه وأصفيائه) [رواه الديلمي في مسنده الفردوس].

    فأين نحن وأولادنا من هذه الخصال الّتي تتمّ بها مكارم الأخلاق ؟ إنّ أغلب الآباء أو نقول الأولياء في هذا الزّمان يربّون أولادهم تربية تقليد بالنّصارى. وهذا يرجع إلى زهدِهم في دِينهم وحُبّهم للدّنيا وتعلّقهم بها ورغبة في التّسابق إليها والحرص عليها ليكون أولادهم خيرًا من الآخرين في كل شيء: مظهر ، مقام وظيفي، مكانة اجتماعية، وجاهة... وغيرذلك، وغفلوا عن قوله تعالى:

- ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً [46 الكهف].

- ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ[28 الأنفال].

- ﴿آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً[11 النّساء].

- ﴿لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ [9 المنافقون].

    زيادة على أنّ حبّهم لأولادهم جعلهم يُنشِئُونَهم على الدّلال بلا حدود حتّى جرُؤَ عليهم هؤلاء الأولاد وتطاولوا. ومن ثمّة نتجت الخلافات وكثرت وبعدت الشّقة بينهم وشجّع هذا الأمر على فقدان الوازع الدِّيني في كلّ الجوانب.

    إنّه كثيرًا ما نرى ظهور الخلافات على أمور دِينية ، فالابن يريد أن يقوم بواجباته والأب يمنعه لما يرى حسب معتقده أنّ الواجبات الدّينية تعطّل أو ربّما تمنع من القيام بالواجبات الدّنيويّة ، دراسة أو تعليم أو صناعة ، وكل ما يتعلّق بأمور الحياة الدّنيوية بصفة عامّة.

 

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

بادر بتسجيل بريدك كي يصلك كل جديد يخص الموقع
Document sans nom

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Document sans nom
أهداف الموقع

نَفْع الإنسانيّة بإسْماعها صوتَ الحقّ وإطْلاعها عليه وخاصّة أهل الأمّة المحمّديّة.


التّخلّص من عبء مسؤوليّة التّبليغ العُظمى أمام الله عزّ وجلّ الّتي لا مناص منها لقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [65 القصص]. ولقوله أيضا: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [6 الأعراف]. بحيث لا مهرب لأحد من خلقه من السّؤال.


إثبات حجّة الله تعالى على خلقه. مع العلم أنّ الإنفاق في سبيل الله تعالى واجب، وبثّ العلم يُعتبر أفضل إنفاق وهو عين التّبليغ ...