addaleel.net
 
الرئيسية / الأسرة والحياة الزوجية / موانع تيسير الزواج وتعطيله
موانع تيسير الزواج وتعطيله


إنّ كلمة عوانس مِن العنوسة وهي إطالة مُكث الفتاة في بيت أهلها بعد بلوغها وتشمل كذلك الفتى.

 وفيما يلي نقدّم فقرات عن الأسباب والموانع:

1- التّفسّخ الأخلاقِي والتّجاهر بما يُنافي الحياء: ممّا جعل الكثير يعتبرون أنّ الحياءَ ظاهرةٌ قديمةٌ أصبحت لا تتماشى مع المعاصرة وانفتاح المجتمعات ، وأنّ كثرةَ التقلّبات بالبلدان والاتّصالات ضرورة فرضتها الظّروف المعيشيّة واحتاجت إلى ضَمِّ النّساء للمُشاركة في جميع ميادين الحياة الجديدة الّتي رأوا أنّها تمتاز بالمعرفة والكسب الأوفر والحياة الأسعد والعلاقات الأوسع والأنفع الماديّة والمعنويّة.

2- التّبرّج سُفورٌ مع عراء: كما جاء في الحديث: "كاسيات عاريات مائلات مُميلات" لا فرق بينهنّ وبين النّصرانيّات ، وكأنّهنّ ما سمعنَ بقول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ المرأة عورة ، فإذَا خرجت مِن بيتها استشرفها الشّيطان ، وإنّ أقربَ ما تكون مِن رحمة ربِّها وهي في عقْرِ بيتها) [رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه]، فكلمة "عقْر بيتها" أيْ وسط  بيتها. هذا مُجرّد خروج عادي مِن منْزلها وربّما يكون لضرورة ، فما بَالك إذَا تزيّنت وتبرّجت وخرجت ينظر إليها القبيح والمليح ! وقد جاء في حديث أنّ كلمة: "استشرفها الشّيطان" تعني انتصب على رأسها إنْ كانت مُقبلة وعلى عَجُزِها إنْ كانت مُدبرة لِيُغريها و يُغري بِها النّاس وكأنّ هذا النّوع مِن النّساء خلعن عنهنّ رِبْقة الإسلام وهذا يرجعُ إلى خُلُوِّ عقليّاتهنّ منه.

    والغريب أنّ أولياء الأمر أصحاب القِوامة مِن جميع الأصناف والمسؤوليّات الّذين بيَدهم الحلّ والرّبط كالأب والأخ والزّوج راضون بذلك ، ويَروْن الأمور عادية ليس فيها ما يُزعجهم ويُحرجُهم. المهمّ عندهم تعاطي أسباب الكسب وجَمْعِ المال بطريقة أو بأخرى ، وهذا ناتج عن فقدان الغيرة الإسلامية على المحارم الّتي هي مِن أهمّ صفات الرّجولة وكأنّهم لا يعلمون أنّ هذه الحالة تنتفي عن صفات الرّجولة كما جاء في الحديث: (لا يدخل الجنّة  ديّوث) [رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمّار رضي الله عنه]. والرّجل الدّيوث هو الّذي لا يَغَار على أهله.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (إيّاكم والتعرّي فإنّ معكم مَن لا يُفارقكم إلاّ عند  الغائط ، وحين يُفضي الرجلُ إلى أهله ، فاستحيوهم وأكرموهم) "وهم الملائكة" ، [رواه الترمذي].

3- تَسَيُّب النّساء: وخاصّة الفتيات في الحضَر والسّفر ، وفي البيت وفي الشّارع ، وفي المدرسة وفي العمل وفي الرّاحة حتّى أصبح في ظنّهنّ أنّ الحياة لا تكون إلاّ هكذا ، كأنّهنّ لَسْنَ بِمحارم يخضعنَ لنِظام دستور الشّرعية الرّبانيّة بل يبدو كأنّهنّ يرين أنّ هذا الدّستور لا يليق بالحريّات الإنسانيّة العصريّة ولا يُناسبها ، يَصِفُونه بِعنصُرِ تَخلُّفٍ وانْغِلاقٍ عن ركب الحضارة الّتي رغبوا فيها مِن أجل التّسيّب والتّفسّخ. ومَن لم تكن مثلهنّ وتدّعي التّديّن فإنّها ترى أنّ حياة الانضباط القويمة تمسّ بِمتطلّبات الحياة العصريّة بمعنى أنّه لابدّ مِن التّنازل ولو قليلا عن المبادئ الدّينيّة لمسايرة المجتمع العالَمي وهذا مِن أكبر الخطر عليهنّ.

4- سفر النّساء مِن غير ذي محرم: صغيراتٍ أو كبيراتٍ أبكارًا أو ثيّباتٍ ، داخل المدينة أو خارجها ، داخل الوطن أو خارجه ، بالبلاد الإسلامية أو بالبلدان الأجنبيّة عن الإسلام ، بوسائل نقل مِن سيّارات وحافلات وقطارات وبواخر وطائرات ، يَذْهبنَ ويُقِمْن حيث يشأْن ، يفْعَلْن في أنْفُسهنّ ما يشأْن ، بيدهنّ التّصرّفات ولهنّ الحرّيات كأنّهن لم يكنّ مِن  الحرمات. وتجاهلن ما جاء بالحديث الشّريف: (لا تُسافر امرأة إلاّ ومعها محرم..) [رواه البيهقي عن جابر].  كأنّ هذا الحديث أصبح عندهنّ نَسْيًا مَنسيًا ، أوْ كما يُقال أكل عليه الدّهر وشرب ولم يبقَ له وجود ولا مفعول.

5- اختلاطٌ واختلاءٌ مريب بين الذّكور والإناث: حتّى توفّرت لهم المِتَعْ والملذّات بكلّ سهولة ، خاصّةً للمُنحرفين والمنحرفات المتطرّفين عن الدّين وذلك بسبب عدم القِيام بالحدود على الزُّناة ، وما ينجرّ عن ذلك مِن اختلاط في النّسب وفساد في الشّرف ، أو إجهاض وقتل أجنّة وأطفال.

6- التّهافت على حبّ الشّهوات المحرّمة عبثًا: مِن غير هوادة كأنّ الإنسان خُلق بلا قيود ونَسَوْا قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ [115 المؤمنون].

7- حُبّ التّزيّن مع التّبرّج: والتّسابق في هذا الميدان ولو مِن غير المتزوّجات. أصبحت هذه الوقاحة كعادة لا حياءَ ولا عارَ. واللهِ إنّ الحياء والعار لا يطلقان إلاّ على مَن لم تتزيّن ولم تتبرّج ، حتّى أنّ كثيرا مِن العفيفات أصبحنَ يتزيّنّ مُجاراة لزميلاتهنّ في التّعليم أو العمل بدعوى تجنّب وصْفهنّ بالتّخلّف ومُعايرتهنّ بذلك.

   لقد كان محمّد الصّادق الرّافعي الأديب المصري يكره وضع المساحيق الّتي تُخفي الجمال الطّبيعي فكتب شعرًا في ذلك قال فيه:

ألاَ إنّ مِن الحمَـاقة مَن غـدتْ        بما أدهنتْ تُلقي على عمرها  سترًا

فيحسبها مَن رآها طفلة الصِّبـا        ولربّما كانتْ كجــدّته عُمْـرًا

فالجمال الطّبيعي هو الخُلُقي أمّا الجمال التّصنّعي فمِن الأدهان والمساحيق وتغيير خلق الله كما يفعل الكثير مِن النّاس اليوم.

8- تعليم النّساء الثّقافات الأجنبيّة مِن غير مُوجب لذلك: حتّى زَرعت فيهنّ روح الاستهتار والتّهوّر والهمجيّة والجاهليّة وسوّتهم بأهل الكفر مظهرًا وأخلاقًا.

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

بادر بتسجيل بريدك كي يصلك كل جديد يخص الموقع
Document sans nom

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Document sans nom
أهداف الموقع

نَفْع الإنسانيّة بإسْماعها صوتَ الحقّ وإطْلاعها عليه وخاصّة أهل الأمّة المحمّديّة.


التّخلّص من عبء مسؤوليّة التّبليغ العُظمى أمام الله عزّ وجلّ الّتي لا مناص منها لقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [65 القصص]. ولقوله أيضا: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [6 الأعراف]. بحيث لا مهرب لأحد من خلقه من السّؤال.


إثبات حجّة الله تعالى على خلقه. مع العلم أنّ الإنفاق في سبيل الله تعالى واجب، وبثّ العلم يُعتبر أفضل إنفاق وهو عين التّبليغ ...