addaleel.net
 
الرئيسية / مواضيع مختارة: هيمَنة المتكبّرين الجبابرة الطّغاة وإنكارهم للدّين واستغلالهم للمسْتضعَفين
مواضيع مختارة
هيمَنة المتكبّرين الجبابرة الطّغاة وإنكارهم للدّين واستغلالهم للمسْتضعَفين


منذ القِديم إلى نهاية الدّنيا والعالَم الإنساني يُعاني من التّقلُّبات السّياسية الّتي غالبا ما تتأثّر بالأهواء النّفسية والنّزغات الشّيطانية ، وتتمرّد على أمر الله تعالى الخالق لكلّ شيء ، الواجد لجميع الموجودات سبحانه جلّ جلاله المولى المعبود.

وفيما يلي نُقدّم الآيات الّتي تعرضّت للموضوع:

   - هذا أحد الطّواغيت الجبابرة وجنوده الظّالمين كيف اغتاظوا من أمر الله تعالى إلى نبيِّه الكريم سيّدنا موسى عليه السّلام لَمّا جاءهم بمعجزة العصا الّتي أعجزت أبرع السّحرة: ﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى ¤ ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ¤ فَحَشَرَ فَنَادَى ¤ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى [21-24 النّازعات].

وفيآية أخرى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي[38 القصص].

وفيآية أخرى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ[29 غافر].

   - أهل الغيّ والظّلم والطّغيان من شدّة عمايتهم وطمس بصيرتهم أصبحوا يروْن أنّ طريق الغيّ هو طريق الرّشاد، والظّلمات هي النّور، والباطل هو الحقّ، والشرّ هو الخير، والظّلم هو العدل ، والكذِب هو الصِّدق ، والخيانة هي الأمانة ونحو ذلك. وليس هذا الأمر يتعلّق بفرد في مجتمع بل الغريب أنّ الأغلبية السّاحقة من النّاس تدور في فلكه وتكون على منواله. وإنّه لا يكون هؤلاء إلاّ سفهاء حقّا. فقد جمعوا أعلَم السّحرة ليُدحضوا في ظنّهم بسحرهم حجّة النّبيّ موسى عليه السّلام.وقيل للنّاس هل أنتم مُجتمعون لعلّنا نتّبِع السّحرةَ إنْ كانوا هم الغالبين. ولشدّة سفاهتهم لم يقولوا لعلّنا نتّبع الحقّ وبرهان النّبيّ عليه السّلام. هذا ما يدلّ على أنّ أتْباع الطّغاة يكونون همجا رعاعا يتّبعون كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح - تعسا لهؤلاء الأقوام - رغم أنّ السّحرة اعتبروا أنفسهم في هذا الموقف واعتبر كلّ عاقل أنّهم أفلحوا لماّ لم يُفلحوا في سحرهم وآمنوا بربّ موسى عليه السّلام ، لكنّ الفرعون الطّاغي هدّدهم قائلا: "إنه لكبيركم الّذي علّمكم السّحر" وتوعّدهم بقطع أيديهم وأرجلهم وقال لهم: أتؤمنون قبل أن آذن لكم ؟! انظر الحدّ الّذي بلغه من الحمق والسّفاهة فهو لا يريدهم أن يُسلِموا بل يُريد منعهم عن دين الله تعالى القويم. ولا أحدَ مِن أتباعه المارقين وأعوانه المخذولين قال إنّ هذا لمنكر يا فرعون ! بل هم مُتحمّسون معه ومؤيّدون له -كما تروْن أهل زمانكم مع حُكّامهم-رغم ضلاله وقالوا: "أتذر موسى وقومه ليُفسدوا في الأرض". أرأيتم أنّه ليس هناك أكثر فسادًا مِن هذا الحاكِم وأمثاله إلاّ بطانته ؟! حيث اعتبروا موسى ومَن معه مُفسدين في الأرض بسبب تنفيذ أمر ربّهم. أمّا هم فيروْن ويَرى أمثالهم أنّهم  المصلحون وطريقتهم في الحياة هي المثلى. ولماّ عجزوا عن دحض البرهان الإلـٰهي لجئوا كعادتهم إلى استعمال القوّة لاستئصال هذه الطّائفة الربّانية ، لكنّ كيد الله تعالى متين فأغرقهم وجُنودَهم جميعا في البحر ، ثمّ أخرج جثّة فرعون ليراها كلّ مَن يمكن أن يراها ليعلموا يقينا أنّ الربّ هو الله القادر المقتدر وليس فرعون الّذي هو جثّة هامدة لا حراك لها ، وإنّ دعاويه كانت باطلة ولو كان ربًا لنَفَع نفسه. وليس بموت هذا الفرعون انتهى الأمر ، بل كلّما ذهب فرعون إلاّ وأتى فرعون آخر، والدّنيا ملآى بالفراعِنَة.فكلّ زمان فيه فرعون ويمكن أن نقول هو "القطب الشّيطاني" الّذي دأبه الاعتراض على "القطب الإنساني" وهكذا إلى آخر الدّنيا الّذي تكثر فيه الأقطاب الشّيطانية وتَقِلُّ منه الأقطاب الإنسانية حيث يعُمّ الكفر فلا تقوم السّاعة إلاّ على الكافرين.

   - إنّ الله عزّ وجلّ لعن هؤلاء النّاس المتكبِّرين وبطانتهم وأتباعهم المارقين، وقد بيّن ذلك بوضوح في قصّة أصحاب الأخدود في صورة البروج كما نصّت الآية الكريمة التّالية: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ¤ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ¤ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ¤ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ¤ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ[4-8 البروج].

وفيما يلي قصّة أصحاب الأخدود: أخذناها من كتاب القرطبي جزء: 19 صفحة:  287:

...أي الّذين خدّدوا الأخاديد وقعدوا عليها يُلقون فيها المؤمنين ، وكـانوا بنجرانَ في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم. وقد اختلفت الرواة في حديثهم. والمعنى متقارب. ففي صحيح مسلم عن صُهَيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان ملك فيمن كان قبلكم ، وكان له ساحر ، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إليّ غلاما أعلمه السحر ، فبعث إليه غلاما يعلّمه ، فكان في طريقه إذا سلك راهب ، فقعد إليه وسمع كلامه ، فأعجبه ، فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه ، فإذا أتى الساحر ضربه ، فشكا ذلك إلى الراهب ، فقال: إذا خشيت الساحرَ فقل: حبسني أهلي. وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر. فبينما هو كذلك إذْ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس ، فقال: اليوم أعلم أالسّاحر أفضل أم الراهب أفضل ؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة ، حتّى يمضي الناس ، فرماها فقتلها ومضى الناس. فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب: أي بني ، أنت اليوم أفضل مني ، قد بلغ من أمرك ما أرى ، وإنك ستبتلى ، فإن ابتليت فلا تدلَّ عليّ. وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء. فسمع جليس الملك كان قد عمى ، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني. فقال: إني لا أشفي أحدا ، إنما يشفي الله ، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك ، فآمن بالله فشفاه الله. فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس ، فقال له الملك: مَنْ ردّ عليك بصرك ؟ قال ربي. قال: ولك رب غيري ؟! قال: ربي وربُّك الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتّى دَلَّ على الغلام ، فجيء بالغلام فقال له الملك: أي بني ! أقد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص ، وتفعل ؟! قال: إنّا لا نشفي أحدا ، إنما يشفي الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتّى دلّ على الراهب ، فجيء بالراهب ، فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى فدعا بالمنشار ، فوضع المنشار في مَفْرِق رأسِه فشقه حتّى وقع شِقاه. ثم جيء بِجلِيس الملِك فقيل له: ارجع عن دينك ، فأبى فوضع المنشار في مَفْرِق رأسه ، فشقه به حتّى وقع شِقاه. ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك ، فأبى فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا ، فاصعدوا به الجبل ، فإذا بلغتم ذِروته فإن رجع عن دينه وإلاّ فاطرحوه ، فذهبوا به إلى الجبل  فقال: اللهم أكْفِنِيهم بما شئت ، فرجف بهم الجبل ، فسقطوا. وجاء يمشي إلى الملِكِ ، فقال له الملك: ما فعل أصحابك ؟ قال: كفانِيهم الله.فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قُرْقُور ، فتوسطوا به البحر ، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه ، فذهبوا به فقال: اللهم أكْفِنِيهم بما شئت ، فانكفأت بهم السفينة ،  فغرقوا. وجاء يمشي إلى الملك ، فقال له الملك: ما فعل أصحابك ؟ قال: كفانيهم الله. فقال للملك: إنّك لست بقاتلي حتّى تفعل ما آمرك به. قال: وما هو ؟  قال: تجمع النّاس في صعيدٍ واحد ، وتصلبني على جِذع ، ثم خذ سهما من كنانتي ، ثم ضع السهم في كبد القوس ، ثم قل: باسم الله رب الغلام ، ثم ارمني ، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناسَ في صعيد واحد ، وصلبه على جذع ، ثم أخذ سهما من كنانته ، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: باسم الله ربّ الغلام ، ثم رماه فوقع السهم في صدغه ، فوضع يده في صدغه ، في موضع السهم ، فمات ، فقال الناس: آمنا برب الغلام ! آمنا برب الغلام ! آمنابرب الغلام ! فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر ؟ قد والله نزل بك حَذَرك ، قد آمن الناس ، فأمر بالأخدود في أفواه السِّكَك ، فخُدّت ، وأضرم النيران ، وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها- أو قيل له اقتحم - ففعلوا ، حتّى جاءت امرأة ومعها صبيّ لها ، فتقـاعست أن تقع فيها ، فقال لها الغلام:"ياأمَّه اصبِري فإنك على الحق". خرجه الترمذي بمعناه. انتهى.

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ¤ عَبْداً إِذَا صَلَّى ¤ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى ¤ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى[9-12 العلق].

نعم ! نعم ! أكثر من ذلك اليوم موجود والأغرب هو بالأوساط الإسلامية ومصدر ذلك مِنْ مسؤولِيهم ومرؤوسيهم على حدّ السّواء ، حتّى بلغ بكم يا مسلمين منع اللّباس الإسلامي والمظهر الإسلامي والأعمال والأحوال الإسلامية  عن إخوانكم المسلمين المتمسّكين حقًّا بالكتاب والسنّة ؟! منعتموهم من الصّلاة بغلق المساجد ، منعتموهم من الصّيام ، منعتموهم من الحجّ ، منعتموهم من الزّكاة ، منعتموهم من تعلُّم وتعليم القرآن بالكتاتيب منعتموهم من حقوقهم المدنية وهلمّ جرًّا.

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

بادر بتسجيل بريدك كي يصلك كل جديد يخص الموقع
Document sans nom

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Document sans nom
أهداف الموقع

نَفْع الإنسانيّة بإسْماعها صوتَ الحقّ وإطْلاعها عليه وخاصّة أهل الأمّة المحمّديّة.


التّخلّص من عبء مسؤوليّة التّبليغ العُظمى أمام الله عزّ وجلّ الّتي لا مناص منها لقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [65 القصص]. ولقوله أيضا: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [6 الأعراف]. بحيث لا مهرب لأحد من خلقه من السّؤال.


إثبات حجّة الله تعالى على خلقه. مع العلم أنّ الإنفاق في سبيل الله تعالى واجب، وبثّ العلم يُعتبر أفضل إنفاق وهو عين التّبليغ ...