addaleel.net
 
الرئيسية / مواضيع مختارة: ظاهرة النّـفور من الدّيـن الإسلامـي كتابـا وسُـنّـة
مواضيع مختارة
ظاهرة النّـفور من الدّيـن الإسلامـي كتابـا وسُـنّـة


    إنّ جلّ المجتمعات اليوم حتّى ممّن هم يُدْعَوْنَ الآن إلى الإسلام نفرت من القرآن الحكيم وفرّت وتخلّصت من العمل بأحكامه ، لذلك أصبح الكثير لا يعرفون نواقض الإيمان حتّى تورّطوا في الكفر من حيث لا يشعرون. وقد لاحظنا ذلك من خلال تصرّفاتهم. والأسباب ترجع حتما إلى ابتعادهم عن الذّكر وحلقه وبالأحرى ابتعادهم عن العلماء. وابتعاد العلماء أنفسهم جهلا أو غرورا أو حسدا عن إمامهم الرّجل الّذي يجدّد لهم دينهم في زمانه ، مصداق الحديث الشّريف: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ الله يبعث لهذه الأمّـة على رأس كلّ مائة سنة من يجـدّد لها دينهـا) [سنن أبي داود].

    ما لكم يا علماء أين أنتم الآن من هذا المبعوث للتّجديد ؟! أمّا غير العلماء فلا لوم عليهم لجهلهم هذا الأمر. وليس المقصود من التّجديد الإتيان بتعاليم جديدة إنّما هو إلزام التّعاليم القديمة وإحياء ما أُميت منها بأيّ سبب من الأسباب

     قلت هذا القول إيضاحا للحقّ حتّى لا يظنّ ممّن يأتون بجديد أنّهم مجدّدون بل لعلّ الكثير منهم مُبتدعون.

     يا حسرة على الأمّة ! كم أضاعت من جواهر دينها ، وقد نرى في الدّيانة المسيحيّة من يقوم هذا المقام عندهم إلى الآن وهم يعترفون به ويُعظّمونه ويؤيّدونه ويتعلّقون به وبمذاكراته وهو حبرهم الأكبر: "البـابـا" بروما - إيطاليا - وله مقام شامخ ومقدّر ومُهاب اسمه: "الفاتيكان" أين مقرّه ، ودولته مستقلّة تحوي البلاط البابوي.

    ونحن على ما يبدو بوضوح ، أنّ هذا الأمر تلاشى وخبره عندنا قد نُسي ، وهذا سبب من أسباب الخلافات بين المسلمين وتشتّتهم وتفرّقهم شيَعًا ممّا مكّن منهم العدوّ فوصفهم بالتّطرّف والارهاب والاعتدال والتشدّد والأصوليّة ليتمكّن منهم ، لأنّ بالتفرّق يسهل للعدوّ إذلالهم وغزوهم كما ترَوْن الوضع اليوم.

    أين المسلمون ؟ بل أين إسلامهم ؟ إنّ الله تعالى يقول: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [8 المنافقون].

   واليوم فلمّا ابتغوا العزّة عند غيرهم باتّخاذهم الكفّار أولياء ، أذلّهم الله تعالى ونزع عنهم الهيبة والعزّة.

    وبناء على ما ذكر فقد نرى أنّ المتديّنين انقسموا إلى قسمين:

1) قسم دين التّجديد: وهو القسم الأقل عددا وأكثر صحّة في الأمر ومددًا يعمل لتركيز أمور الدّين وإثباتِها في المجتمعات كلّها وخاصّة الإسلاميّة.

2) قسم دين التّقليد: وهو القسم الأكثر عددا وأقلّ صحّة في الأمر ومددا يعني لمجاراة الأوضاع العامّة والسّياسات العصريّة في العالم بل نقول التّماشي مع الحضارة المزعومة.

     فأهل دين التجديد هم الّذين يصارعون من أجل المحافظة على كلّ قواعد الدّين وأصوله كما أمر الله وأتى به الرّسول ، وهم العالمون العاملون المخلصون الثابتون.

    وأهل دين التّقليد هم الّذين يصارعون لفرض نظريّات على الدّين حتّى تسهل لهم ممارسته حسب مبتغـاهم ومشتهاهم. ولا داعـي بزعمهم للتمسّك بالأصول. وفي زعمنا نحن: من ابتعد وانفصل عن الأصول فقد تلاشى.

    وقد يفرّ النّاس اليوم من الواقع رغبة في الانضواء تحت راية الحضارة العصريّة الّتي غمرت العالم بمظاهر وشعارات خلاّبة تجعل إرادتها على كلّ ضعيف فيميل إليها بشغف ، حتّى يُصبح الدّين عنده يُمـارس مُمارسات تقليديّة خالية من السرّ والإخلاص لعدم الالتزام بالقيود الشرعيّة ، لأنّ الشّرع كلّه خير ويعود بالنّفع على صاحبه في دينه ودنياه وحسّه ومعناه.

    أمّا التّقليد فيرونه دينا معاصرا متطوّرا متحضّرا والعمل به سَهْل ، حيث لا فرق عندهم بين الغثّ والسّمين ، وبين الحرام والحلال ، وبين الخبيث والطّيّب. ولا إقبال لهم على العمل الصّالح ولا على المجاهدة النّفسيّة ، بل فتحوا للنّفس مجالا فسيحا يُسمّى الحريّة ! وحدّث عن الحريّة ولا حرج ! لأنّها تعتمد على الإمكانيات الماديّة الّتي توفّرت لهم بكثرة ، ويظنّون أنّها منتهى مبلغ العلم ، والله تعالى يقول: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ [7 الرّوم].

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

بادر بتسجيل بريدك كي يصلك كل جديد يخص الموقع
Document sans nom

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Document sans nom
أهداف الموقع

نَفْع الإنسانيّة بإسْماعها صوتَ الحقّ وإطْلاعها عليه وخاصّة أهل الأمّة المحمّديّة.


التّخلّص من عبء مسؤوليّة التّبليغ العُظمى أمام الله عزّ وجلّ الّتي لا مناص منها لقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [65 القصص]. ولقوله أيضا: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [6 الأعراف]. بحيث لا مهرب لأحد من خلقه من السّؤال.


إثبات حجّة الله تعالى على خلقه. مع العلم أنّ الإنفاق في سبيل الله تعالى واجب، وبثّ العلم يُعتبر أفضل إنفاق وهو عين التّبليغ ...