addaleel.net
 
الرئيسية / مواضيع مختارة: واقعنا يتحّدث عنّا منّا إلينا ويأذن بحرب من الله ورسوله علينا
مواضيع مختارة
واقعنا يتحّدث عنّا منّا إلينا ويأذن بحرب من الله ورسوله علينا


    الرّجاء أن نكون واقعيّين ونتحدّث مع أنفسنا بكلّ صراحة ووضوح. أخي الإنسان... أخي المؤمن... وأختي المؤمنة... أينما كنتم في بقاع الأرض أو في مسؤوليّات الدّنيا أو في مقامات الدِّين ومحبّة الله والرّسول تحيّةً مُباركة طيّبة.   وبعد، فإنّي: أناديكم وأخاطبكم باسم الأُخوّة الإنسانية بصفة عامّة أو الإيمانية بصفة خاصّة ، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [10 الحجرات].

    وبما أنّنا  مُطالبون من طرف الموْلَى عزّ وجلّ بأن نَصلح ونُصلِح. لهذا أخذنا الورق والقلم فدوّنّا لأنفسنا ما من شأنه أن يَهمّنا في ميدان الإصلاح والتّجديد بصفة عامّة ، والإصلاح الذّاتي بصفة خاصّة.

    أخي المؤمن ! أختي المؤمنة ! تعالا معي لننْكبّ للاطّلاع على أحوالنا الإيمانيّة الّتي منها ينبثق ميدان الإحسان المنصوص عليه بقوله صلّى الله عليه وسلّم: (الإحسان: أن تعبد الله كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه ، فإنّه يراك) [متفق عليه]. ونرى أين نحن من الواقع الّذي نعيشه اليوم بالمقارنة مع الواقع الّذي سطّره لنا ربّنا العظيم جلّ جلاله  لنعيش في مستواه ، ونموت في مستواه ، ونُبعث في مُستواه. وأين بعضنا من بعض في المحبّة والطاّعة المطلوبتان لإرضاء الله تعالى ؟ هل أنّ شأننا لا يزيد على الأحقاد والبغضاء والتّنافر والمعاداة  وكلٌّ منّا يعمل على شاكلته  بل الأشدّ علينا ضررا من ذلك أنّ كلاًّ منّا على شاكلةِ عدوِّ الله شيطانا كان أو إنسانا  وكلّ مّنا يرى أنّه على صواب أفضل من صواب الآخرين. هذا إن لم يكن يرى الآخرين على خطإ حتّى تمكّنت منّا وفينا البِدع والمعاصي بسبب الميل إلى الشّهوات التّافهة. لقد تورطّنا ولم نجد حلاًّ لهذه المشكلة بل زادت تعقيدا لفقدان الوازع الدّيني. ومنّا مَنْ يألَم لهذه الأحوال ، منّا من يجهلها ، منّا من يتجاهلها ومنّا مَن يفتخر بها فأدّى به الأمر إلى الانسلاخ عن الدّين الإسلامي واعتناق أديان باطلة أو نظريّات خاطئة ترتكز على حضارات زائغة تسعى جاهدة لتكْبيل العقيدة للقضاء عليها بشعارات وهميّة للتّخلّص منها نهائيّا.

    ولو قلنا تعالَوا نتحاكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلّى الله عليه وسلّم ونلتزم بما هو أجدر لنا من المعطيات الحيّة بإحياء الله تعالى لنا فسنختلف حتْما مرّة أخرى في الفَهم والتّأويل للمراجع. وياليت اختلافنا لا يترتّب عليه إلاّ مجرّد اختلاف راجع إلى مستوى كلٍّ منّا في الدّين. وكان علينا العمل بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [59 النّساء]. واتّباع مَن هو أقوى أو أعلم أو أعْبَد في الدّين ، يعني مَنْ هو أرفع مرتبة عند الله  ولكن سيتوتّر الخلاف كما نرى ويمتدّ إلى العلاقات الاجتماعية الأخرى حتّى لو كانت أجنبيّة أو كافرة  وسينال بذلك المبادئ والقيم الحقيقية وَهنٌ  لأنّ العادات والتّقاليد الّتي أصبح النّاس عليها هي في الحقيقة بدع  قد سلبت منّا الفرائض والسُّنن. وتمركزت مكانها عقيدة تقليديّة رسّخت أعمال البِدع والضّلال الموروثة أو المستوردة فأصبحنا كما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ[23 الزّخرف].

    لو أنّ أحدًا قال: يكفينا قول لا إلـه إلاّ الله محمّد رسول الله لأنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: "من قالها دخل الجنّة" فإننا نقول إنّ فهمه لمعنى الحديث منقوص. فشتّان بين من يدعونا لنكون من المحسنين الّذين قال الله فيهم: ﴿إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ [128 النّحل]. وبين من يقول: يكفينا أن نقول لا إلـٰه إلاً الله محمّد رسول الله  فندخل بذلك الجنّة ، وقَصُر نظره إلاّ على دخول الجنّة! ولم يبال بسكرات الموت وعذاب القبر والمحشر والصّراط والمكوث في النّار أحقابا حتّى تشمله شفاعة المحسنين إنْ كان أهلا لها ، ولربّما كان من الّذين قد أنكروا على أعمال هؤلاء المحسنين في الدّنيا أو رآها منهم غُلُوّا فانتقدها فيُحرَم من شفاعتهم.

    نعم ! إنّ اختلاف النّاس واضح كما بيّنّا حيث نرى أنّ هذا يقول قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [56 الذّاريات]. تِبْيانا لجعْل خلق الجنّ والإنس محصورا لعبادة الله والتّجرُّد له والتّعلُّق به. وهذا آخرٌ يقول قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [77 القصص]. كأنّه يشير إلى أنّه لابدّ من التّعلُّق بالدّنيا ونسي أنّ الإشارة الإلهية بالآية تُفيد التَّزوّد منها بالتّقوى لتكون نصيبا في الآخرة يتمكَّن به المرء من القبول عند الله والدّخول به إلى الجنّة أو زيادة: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [26 يونس].

    وإذا اجتمعنا أو التقينا لنعالج المشاكل ولنوحّد النّظرة الشّرعيّة الصّائبة حتّى يكون العمل بمقتضاها  فسوف لا يتمّ ذلك التّوحيد لوجود مَن يُريد أن يَظْهر على غيره لعدّة دعاوٍ منها: هذا أقرأ ، وهذا أعلم ، وهذا أعبَدُ ، وهذا أزهد ، وهذا أخلص ، وهذا أكبر ، وهذا له شهائد عليا ، وهذا له مسؤوليّة كبرى وهذا له ثقافة عصريّة ونحو ذلك.

    والحقيقة إنّه علينا أن نُعطيَ لكلّ ذي حقّ حقّه. ولو كان لكلّ منّا حقٌّ فلابدّ من وجود مَن هو أحقّ من الجميع قياسا لما جاء بالحِكمة: "حسنات الأبرار سيِّئات المقرّبين".

    فالأبرار قد يُسِيئون إلى المقرّبين لعدم فهم وإدراك كيفيّة الوصول إلى ذلك المقام. والمقرّبون قد يلومون الأبرار لعدم تمكّنهم وتمسّكهم بما هو أرفع لحالهم. والأحقّ من الطّرفين هو الّذي يتماشى رأيُه ونظَرُه وعملُه مع القرآن الكريم والسُنّة المحمّدية الشّريفة. أمّا إذا لم يقع الاعتراف بهما عقيدة وعملا  تُصبح المسألة حمْقا وعجزا وأنتم أعلم بشؤْم هذه الحال الّتي قال فيها صلّى الله عليه وسلّم: (الكَيّس مَن دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنىّ على الله الأماني)  [رواه أحمد عن شداد بن أوس رضي الله عنه]. ما هي هذه الأماني يا تُرى ؟ هي أنْ يعتمد المرء ويقول إنّ الله غفور رحيم سيرحَمنا والنّبيّ شفيع سيشفع لنا والحال أنّه يتطاول على الله بالمعاصي  وعلى النّبيّ بعدم الأدب وعدم التّقدير وعدم التّصديق وعدم الاتّباع وعلى الدّين الإسلامي بالاستخفاف وعدم المبالاة.

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

بادر بتسجيل بريدك كي يصلك كل جديد يخص الموقع
Document sans nom

Le contenu de cette page nécessite une version plus récente d’Adobe Flash Player.

Obtenir le lecteur Adobe Flash

Document sans nom
أهداف الموقع

نَفْع الإنسانيّة بإسْماعها صوتَ الحقّ وإطْلاعها عليه وخاصّة أهل الأمّة المحمّديّة.


التّخلّص من عبء مسؤوليّة التّبليغ العُظمى أمام الله عزّ وجلّ الّتي لا مناص منها لقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [65 القصص]. ولقوله أيضا: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ [6 الأعراف]. بحيث لا مهرب لأحد من خلقه من السّؤال.


إثبات حجّة الله تعالى على خلقه. مع العلم أنّ الإنفاق في سبيل الله تعالى واجب، وبثّ العلم يُعتبر أفضل إنفاق وهو عين التّبليغ ...